قصيرة ولكنها تشبه القصص

قصة نيش

حدثتكم عن ما قد يفرضه علينا الخوف من العادات والتقاليد . عن مجتمعات قادرة علي سحق اولادها لأجل ماذا لأجل لحظة غيبة حرمتها أديانهم السماوية و القيم الاخلاقية التي يدعونها ربما نسوها أو تناسوها لأجل لحظات من الفخر والغرور

لم استوعب كيف يمكن للاهل تحطيم طموحات وآمال أولادهم لتجنب ما قد يقوله الناس
فقد كان ولازال “كلام الناس” هو ما يرعب شعوبنا العربية تلك
ذلك الخوف من اللاشئ

فلطالما ذكر لي والدي أن الاربعة التي كتبت علي ساق العرش منها ان ” لا سلامة من ألسنة الناس ” ولكن كما تعلمون تخرس الكلمات عندما يتكلم الواقع أو عندما نوضع في نفس الموقف الذي هبناه طويلا قد تتغير المعتقدات أو نتنساها خوفا

منذ مدة ليست بطويلة شهدت أقتراب موعد زفاف اقرب اصدقائي لقلبي من عاهدها والدها علي الا يرضي الناس ويعطيها فقط الحق في الاختيار  بشرط تحمل نتائج أختيارتها
او علي الاقل ابسط حقوقها في أختيار الاثاث أو حقها في أقامة زفاف أم لا
ولكن أمام ” كلام الناس” شهدت دموعها

بكت لانها بدأت حياتهما بديون ستقضي اعوما طويلة لسدادها . تألمت لاجلها وشعرت بالعجز فمشجعتي الاولي واهم ابطال روايتي تتألم
اتعلمون لم الالم
فقط لانها طلبت غير المألوف بهت دفء قلبها وتباطأت في طريقها لاحلامها

سأوجز لكم قصتها إذا سمحتم لي بذلك
لقد أختارت هي وزوجها أن يحيا في بلد غير تلك التي تربوا فيها بعيدا عن الاهل ليكافحوا سويا في طريق أحلامهم

لا مشكله حتي الان

وظهرت أمامهم العوائق المادية
لذا أختاروا ان تكون البساطة هي اسلوب حياتهم إلي أن  يوفقهم الله
ولكن هيهات
فقد كأن احد نقاشتها الطويلة مع والدتها كالآتي

ولكن أمي نحن لا نملك المال الكافي لتجهيز شقتنا بالشكل الذي حددتموه أو لاقامه زفاف
ومن قال انني اعتبرها مشكلتي بأمكانكم التداين
ولكننا لسنا مضطرين لفعل هذا فلدينا مستقبل وحياة
لا انتى مضطره اتعلمين ما قد يقوله الناس في حاله قبلنا تزويجك بدون زفاف او شقه مجهزة
الناس فقط
لا وماذا عني ايضا انا اريد فرحة تكافئ انتقالك لحياة جديدة
اذن فلنكتفي بغرفة واحدة ولنلغي النيش والسفرة وكل تلك الاشياء عديمة القيمة فنحن لن نستخدمها
لن يحدث

ولن اصف لكم ما حدث بعدها لان مخيلتكم قد تفعل ذلك بطريقة أحسن مني

وإن سألتموني عن النهايه مثلكم انا أجهلها تماما فتلك كانت بدايتهم معا

فكما تعلمون ما النهايات الا بدايات جديدة

فبعد أن خططوا للبداية في اروع صورها انتهي بهم الحال إلي ديون يعلم الله وحده متي يتم سيتم سدادها بالكامل

وإن بدلتم السؤال فأصبح وماذا حدث لكل الاثاث
فقد تمت تغطيته ليدفن تحت أكوام من التراب كالميت سيدفن تحت غبار الاعوام ورائحه الفراق
و بالتأكيد سيبدل بالكامل عند عودتهم

سأخبركم سرا لقد تألمت صديقتي من تلك الديون الامر الذي دفعها للتفكير في تأخير الانجاب خوفا من المجهول لقد خافت وبهت لونها وهي تخبرني هذا السر همست في أذني فشعرت تسارع أنفاسها قالتها كمن يرغب في أن يخرس لسانه فعاشقة الاطفال ستضطر لتأخير أنجابها من أجل كلام الناس

وبطبيعة الحال لن يرحمها الناس لأتخاذها قرار كهذا

قد تتغير أحوالها عندما ينبض داخلها قلب أخر صغير او علي الاقل هذا ما اتمناه