تواصل إجتماعي

الحزن كخيار سهل

تؤلمك لحظات الالم والفراق ويؤلمك ما يفعلونه بك

 يتألم داخلك وقلبك … نعم لازلت أتحدث عن حياتنا في أبهي صورها  

فنحن نحزن ونتألم في كل يوم من أيامنا لأن نصف حياتنا تم طلاؤه بالأسود بالفعل 

ما دمنا نتنفس سنحزن وتسوء أحوالنا ببساطه تلك هي أحدي قواعد الحياة

ولكن منذ متي تحول الحزن من حالة مزاجيه الي صيحة نرتديها فقط لنزيد سرب الوجوه الرمادية وجها عابسا 

 نعم أعتدنا الحزن وادمناه حتي أصبح خيارنا الأسهل فالاكتئاب والعزلة هما الحاله المزاجية السائدة حاليا علي وسائل التواصل الأجتماعي فالجميع تحول الي المظلوم والمحطم عاطفيا وتحولت وسائل تواصلنا الي مسرح كبير يلعب فيه الجميع نفس الدور “الضحية” لا يحق لي أصدار الاحكام  أعلم ذلك

ولكنني في كل يوم أتسائل من خلف شاشتي الصغيرة عن محطم كل تلك القلوب

فالفتيات تمت سرقه قلوبهن وحرق أحلامهم والرجال اما ساخط علي زواجه أو سحقت روحه من قبل من سلمها القلب والروح وبالطبع تم تقييد جميع المحاضر ضد مجهول …  فهو دوما المجهول ومن ذلك المجهول ؟ هو الذي لم يعلمه أحد بعد من علينا البحث عنه لانه محطم القلوب وسارق البهجة من معظم مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي من نقلوها بدورهم الي أصحاب الارواح السليمة لينتشر الحزن كالوباء ” بمجرد النظر” وباء القرن الواحد والعشرين 

هل نعاني من نقص حاد في مشاعر التعاطف لدرجة تجعلنا نطلبهم …. فأدعاء الحزن لا يختلف كثيرا عن طلب التعاطف

نعم نحتاج الي أن نشعر بأن هناك من يفضلنا ويتعاطف معنا حتي حولنا الحزن الي خيارنا الأسهل

فالحزن لا يحتاج منا أي مجهود ففكره صغيرة أو ذكري لأيام مضت قد تكون أكثر من كافية بعكس السعاده التي تتطلب منا الأبتسام كحد أدني مرورا بأفعال صغيرة تجلب البهجة كصورة أو زيارة لمن تفضلهم قلوبنا وصولا الي رحله مجنونة لبلد مجهول علي سبيل المثال

لا أقصد الاهانة ولكن الموضوع والفكره تجاوزا الحدود المسموح بها .. لديك ساعة فراغ تمسك هاتفك  محاولا تصفح حسابك علي أي موقع كان لتفاجئ بطاقه سلبيه بكم قادر علي هدم العالم وأشعال الحروب فالغالبية العظمي نادمه علي الحاضر يتذكرون الماضي بلهفة باصوات تلعن الايام التي يعيشونها الان

نعم أخترنا الحزن مثلما أخترنا ان نجرح من نحبهم ونتجاهلهم ببساطه ومثلما أخترنا الصبر علي من لا يستحقون حتي البقاء في حياتنا … أترون أنتقلت لي العدوي أيضا 

ولكن لن أعيبنا فالعيب ليس فينا ولكنه فيمن جعلوا الحزن في الهواء وشرطا من شروط الحياه من جعلوه صيحة وحولوا الشاشات الي مكان لنقل المشاعر المزيفه من أختزلونا في عدد متابعينا أو عدد نقرات الاعجاب التي نحصل عليها … لا تلومهم فنحن أخطأنا ايضا بقبولنا كل ذلك الفساد دون مقاومة  أو بقبولنا اللون الرمادي السائد بدلا من شراء علبة طلاء بلوننا المفضل . قد غيرنا الوجهة حتي يعجب بنا أصحاب الوجهات الباطلة 

أوتعلمون لازال لدينا الحرية في الاختيار فلديك أسنانا لتبتسم و أفواه قد تتحرك في كل جميل في حال أخترنا ذلك 

لازلنا نملك أنفسنا وهذا ما لا يمكنهم سلبنا أياه أو تغييره