تواصل إجتماعي

صيحات تواصلنا الأجتماعي

وها أنا ذا أغلق هاتفي المحمول لأبقي وحيدة بالكامل محاولة ترك عالمي الأفتراضي

حسنا حدثتكم عن الحزن كأختيار أو كصيحة تفرضها علينا وسائل التواصل الأجتماعي وإن لم تصدقوني سأذكركم بمجتمعات كاملة لها ملايين المتابعين قائمة فقط علي فكرة الحزن كأننا ولدنا لنحزن فقط 

الحزن من أهم قواعد الحياة ولكنه علي الأرجح ليس القاعدة الوحيدة فهناك قواعد أخري للحياة نكتسب بعضها بالخبرة والبعض الأخر بالفطرة

لذا فلتمنح نفسك لحظة من الحيادية التامة لمتابعة أكبر الصفحات والتجمعات علي وسائل التواصل الأجتماعي فكل كلمة تكتب وتنشر هناك تذكرك بكل ألم عايشته وبذكريات مضت بمحطمين قلوبنا وبسوء الحياة وغيرها مما لا أحتاج لذكره

ومجتمعات أخري تنشر كره الذات مما قد يدفعك للتفكير في الأنتحار أحيانا 

لايحق لي أصدار الأحكام ولكن علي الأقل يحق لي استخدام قلمي للتنفيس عن غضبي ولو قليلا

أو لنترك الصفحات والمجتمعات ولنتحرك نحو الشخصيات العامة أو بعضها ممن لهم وجود صارخ علي الساحة فكل كلمة لهم يقرئها الألأف بل الملايين أحيانا والفئه التي أتحدث عنها هنا هي تلك التي تنشر العنصرية والكره أو كما يمكننا دعوتهم بالساخرين 

الساخرون هنا من يسخرون من البسطاء و بالبسطاء  لا أعني المحتاجين فلا أعتقد أن من الممكن وصول الأمر بهم لتلك الدرجه من الأنحطاط .  بل البسطاء في أفراحهم و ملابسهم ولدي سؤال أحتاج أحدا ليجيبني عنه 

تلك العروس التي وصفت علي حد قولكم بالجاهلة لو ملكت المال الكافي لأقامة زفاف في أكبر القاعات وشراء فستان بالملايين فهل كانت ستختار أقامة زفاف في الشارع بفستان سئ علي حد وصفكم أم ستتغير حينها الصفات التي ذكرتموها والكلمات وتتتابع عبارات المديح في جمالها وذوقها العالي

ألا يمكننا ببساطة أحترام حقوق الناس في الأختيار 

أو تلك العروس التي تم الأستهزاء من صور عرسها فقط لأنها لم تملك المال الكافي لجلسة تصوير تتكلف الالاف أو من أستخدمت خبير تجميل  رخيص أو ربما قامت بتجميل نفسها وغيرهم الكثير ممن تحولوا لموضع سخرية وأستهزاء  

لست بقاسية ولكنني أحاول البحث عن الصورة الكاملة تلك التي قد تمثل حقيقة  يتم طمسها بعبارات لاذعة

أو ربما علي أن أحدثكم عن صيحة أخري ألا وهي معايير الحياة السعيدة التي تضعها تلك الوسائل التي صممت لتجعلنا نتواصل . فلطالما تسألت عن السعادة ومقياسها ولكنني لم أتسأل قط عن مرجع يحدد طرقاً كي أكون سعيدة فتلك تختلف بأختلاف الشخص الباحث عنها 

وبالعودة إلي وسائل التواصل تجد هناك معايير تحدد الصور الجيده ونوع الكاميرا التي تؤخذ بها أحيانا ومعايير للملابس والألوان المفضلة أحيانا أخري ومعايير للأماكن التي تبعث البهجة 

تشابهنا إلي حد مخيف

لم تعد صورنا تعكس حياتنا بل تعكس الصيحة الرائدة في مجتمعاتنا فلنتوقف لحظة نتنفس فيها بعمق ونفكر من نحن وإين يجب أن نكون 

فلتحيا حياة لا يشبهك فيها أحد بمعاييرك الخاصة بالنجاح ببسمتك التي تعكس دفء قلبك وباختياراتك كما هي . ولا تقبل حصر روحك  في مجموعة من الصور والأعجابات 

ليكن لك لون مفضل مهما سخروا منه ومن بشاعته فهو يمثلك ويشبهك ولا تكترث لأحد . وأعلم أنك قد تجيب ” ولكنني أشاركهم حياتي كيف لي الأ أكترث ” هي كما قلت أنت الأن حياتك 

فلونها بلونك المفضل