رسائل

زهرة اللوتس خاصتي ٢

زهرتي

 أرسل اليكي اليوم أشواقي . أرسلها لكي في كلمات تحمل ذكريات حدثت في غيابك ولكنها بشكل أو بأخر تحمل عبير صداقتنا 

أرتب كلماتي محاولة سرد أحوالي وما يدور داخل عقلي أكبر من أن يتم التعبير عنه في بضعة أحرف تلاصقت بشكل أو بأخر ولكن في قلبي تيقن تام كم تسحركِ الكلمة المكتوبة وكم تفضيلنها عن المنطوقة ولأن لدي يقين تام بأنكي ستعيدين قراءة رسالتي مرة أخرى بعد الأنتهاء منها فلا يمكنني بأي حال من الأحوال تجاهل حقيقة تشجيعكِ لي علي الأستمرار في طريقي المظلم الذي لايراه غيري 

ربما كان إيمانكِ بي هو ما يمنحني القوة لأفصح ويدفعني للجلوس ساعات أحاول أعداد وتزيين بعض الكلمات لأرسلها لكي في خطاب مكتوب بدلاً من الأتصال بكي مباشرة لأخرج كلماتي علي هيئة صراخ مصحوب بعبارات تدعو للضحك . كما أنني لا أحاول مدحكِ هنا ولكنني علي الأرجح أذكر نفسي بواحد من أسباب عديدة جعلت منكي ” زهرة اللوتس خاصتي ” وهو لقب لم أمنحكِ أياه ولكنه يناسبكي بشكل عجيب 

وربما كان وجه الشبه بيننا هو ما يشجعني الأن للتحدث بحرية ولكن وعلي الرغم من صراخي بعبارات لا معني لها  كل مرة تحاولين فيها أقناعي  كم نحن متشابهان سخيف بشكل أو بأخر الأ أنني لم أخبركي يوماً بأن لدي تصحيح بسيط الا وهو نحن لسنا متشابهين  حسنا ربما نتشابه قليلاً ولكن ما أنتي الا صورة أنقي وأفضل مني بكثير 

زهرتي العزيزة المأخوذة بسحر الكلمة 

لم نعد نتواصل كعادتنا لذا سأحاول تلخيص تلك الفترة التي لم نقض ساعات طوال نتحدث فيها . كما أنني أتمني ومن كل قلبي أن يجد خطابي اليكي طريقه وأنتي في كامل الصحة والعافية والأهم في كامل سعادتكِ . و أرجو منه أن يحمل أليكي ضحكاتي ونكاتي السخيفة بين طياته وليس فقط الأخبار التي  أحاول سردها لذا حين تعيدين قراءته عليكي قراءته بصوتي و طريقتي في الحديث وربما حينها تجدين روحي تغادر جسدي النائم لتطوف حولك وترغمكي علي الضحك ودعوتي بالحمقاء كعادتكِ

وبعد مقدمة طويلة لها فائدة بالطبع 

زهرتي أتخبط  في حياتي كمن يوشك علي الموت . أختفت الآمال والأحلام وحتي الرغبة فيها خلف ستار أسود لم أراه قبلاً . طال ممري المظلم وفقدت جزءاً مهما مني لم أدرك أهميته قبلا 

زهرتي تغيرت كثيراً ولا أعلم ما أذا تغير قدري معي أم لا ولكنني أصبحت أخاف الغد وأشعر بتفاهة كل ما أفعله . فكم تافهة هي محاولاتي التي أخفيها عن الجميع وكم تافهة أنا كم تافهة أنا حين أقضي ساعات أبحث عن طريقة لتنظيم حياتي وأعادتها لنسقها القديم  

أتعلمين أحارب ذلك الوحش الراقد داخلي وأبذل قصاري جهدي لترويضه  ولكنه يفوقني قوة وذكاء وبالرغم من ثقتي بأنه يستمد قوته مني ويحاول أستنزافي ألا أني أتجاهل تلك الحقيقة فمحاولة أضعافه ستضعفني 

أحاول كسر حلقة الأيام المتكررة التي تلتف حول عنقي وتكاد تقتلني . كم هو أمر مضحك ومحزن فالحلقة التي أصنعها بسذاجتي تكاد تخنقني وسأصبح قتيلة أيام أخترتها أو ربما يمكننا حينها دعوته الانتحار بصورة غير مباشرة  . بقدر ما تخيفنا الأختيارات تمنحنا القوة والشجاعة لنستمر وعلي العكس تماماً فهي قادرة علي سلبنا أرواحنا 

لا تخافي فهي مجرد أفكار مجنونة ليس الأ

 لا أعلم أن كان علي أخباركِ بهذا أم لا ولكنني فقدت ثقتي في من وثقت فيهم طوال حياتي فقد كانوا كبرج عالٍ يضرب  الأرض من تحتي أقف عليه بثبات لأنظر لنجومي وقمري ولكنه أختفي مرة واحدة  وسقطت من أعلي نقطة كنت فيها إلي أرض غير مستوية وغير ثابتة . ولتعلمي أنه لم يكن خطأي ولكنني تعلمت درساً جديداً 

تعلمت ألا أثق بأحد غير نفسي 

وأخيراً أتمني زيارتك قريباً . لأنني وبصراحة تامة لن أقوي علي الأنتظار بضع سنين لنلتقي . كما أن لدينا حفل علينا حضوره 

وأنتي تدينين لي بالعديد من وجباتي المفضلة

تحياتي لكي ولأحبائكِ

كاتبتك الحمقاء 

ستظل هنا دوما لأجلك