قصيرة ولكنها تشبه القصص

ضحى

مرت دقائق الانتظار بطيئة

كم اشتاق صوتها المرح و ضحكاتها المدوية و سخريتها المستمرة لم تكن صديقة العمر الطويل ولكن وعلي الرغم من سنين صداقتنا التي لم يتجاوز عددها اصابع يداي الا انها سرعان ما اختطفت مكانة مميزة في قلبي
لقطات سريعة تتابع امام عيناي لاتذكر تلك الطريقة المريبة التي صارحتني بها واخبرتني سرها الكبير

اسرع لاجيب علي ذلك الرقم الذي يحمل ذكريات الوطن

.ضحي اشتقت اليكي كثيرا

ولكنها اجابت بنبرة جامدة فلتخبريني ذلك الخبر المميز الذي وعدتيني لانني انتظره
صمت للحظة لاجيبها بنبرة أقسي حتي أنني كدت اصرخ قائلة
اهكذا تستقبلين الاخبار الجيدة وهل طلبتي مني الانتظار حتي تتحدثي الي بتلك الطريقة

وقبل ان أجادلها انهارت نبرة صوتها حتي انني توقعت منها البكاء
وبدأت تثرثر بشكل هيستيري عن مشاكل العمل و ضغوط حياتها ولكنني سمعتها ولاول مرة في حياتي
خائفة

القلعة الشامخة ترتعد خوفا ولا ادرك كيف امنحها الطمأنينة كما منحتني اياها حين اوشكت علي الانهيار قبلا

لم تكن كأي فتاة في مثل عمرها لتنهار بهذا الشكل لتلك الاسباب التي لم تبد لي كافية ولكنني لم أكن لاجادلها أو ربما سأنتظر فقط اللحظة المناسبة

داعبتها و اخبرتها عن خبر كنا ننتظره طويلا

وقبل ان ادرك ما حدث كانت تضحك بطريقة هيستيرية غير مستوعبة ما اخبرها اياه

كم اعشق تقلبها كموج البحر وتغير حالتها المزاجية كالاطفال

نعم كنت ادرك انها في براءة الاطفال رغم ادعاءها الشموخ والقوة

ووجدتني اضحك حين اوشكت هي علي البكاء من الفرحة

تحدثنا بعدها بضع دقائق وحين انتهي حديثنا علي الرغم عنا

تحدثت علي الرغم عني بصوت عال
آه يا ضحي
يا ليتك هنا لتطمئني و تحدثيني عن ما حدث معكي
كم اشتاق لحديثنا الطويل عن كتابتك التي تخفينها عن الجميع و عن رغبتي وتطلعي لكتابك الاول
والذي اتمني ان تهديه لي
كي تخبري العالم أنني لست فقط صديقتك المقربة ولكن ايضا زهرة اللوتس خاصتك

ولكنها لم تكن لتسمعني