رسائل

زهرة اللوتس خاصتي ۳

زهرتي أكتب اليكي اليوم كلمات غير مرتبة و بغير أعداد مسبق فقط لأنني أردت منكي الاستيقاظ علي كلمات مكتوبة . فمنذ خطابي الأول لكي وأنا أدرك كم تعشقين الخطابات كما أنني أتمني أن تستطيع كلماتي تغيير حالتك المزاجية المتقلبة مؤخرا . حاولت البحث عن تفسير لذلك العشق للكلمة المكتوبة فلم أجد غير أنني اعترف فيها بكل شئ علي الرغم عني . أعني ليس هناك ضحكات سخيفة حين أتحدث عن هدف عظيم أو محاولات بائسة لمضغ الكلمات وتذوقها قبل النطق بها

هناك بعض التفاصيل التي أخفيتها بخصوص الخطاب الذي تلقيته منك يوم ميلادي أو هناك بعض التفاصيل التي لم يتسن لي أن أحكيها ربما لضيق الوقت ولكن لأخبرك أن كلماتك الرقيقة داعبت قلبي و منحته الدفء بينما تتابعت قطرات المطر بغزارة علي زجاج السيارة الأمامي وسط طريق طويل و بارد

سأختصر خطابي الذي أتمني أن يحمل لكي الابتسامة و سأرسل خطاب كنت قد كتبته لكي يوم ميلادي ولكني أخفيته وسط دفاتري وأخيرا قررت أرساله

أكتب اليكي اليوم بقلم لم أعتد بعد أستخدامه و ربما أحاول فقط أن أخبرك بأن عيد ميلادي قد حضر و أحضر معه ذكريات الشتاء الباردة ليعلن عن بداية موسم المعاناة المفضل لدي . لقد أعتدت برودة الشتاء ولكن هناك برودة جديدة بدأت في التسلل الي قلبي و روحي . ترعبني تلك البرودة التي أراها في مرآتي في كل مرة أتظاهر فيها بالأبتسام ولا تتعجبي لأنني قد أخبرك عنها فيما بعد لذا فإن ذلك يعتبر أول عيد ميلاد بعد عودتي لأرض الواقع الباردة ولتعلمي أنني ما كتبت لكي اليوم الا لاسعدك بعد شهور طويلة من الانقطاع عن الكتابة وشهور أقل من الانقطاع عن القرأءة

ربما حدثتك مطولا عن تلك الوظيفة الجديدة التي تشغل كامل وقتي وتفكيري والتي اتخذتها عذرا لتوقفي عن الكثير من الاشياء ولكن وعلي النقيض تماما لم أخبرك كم غيرتني تلك الوظيفة الجديدة التي لم أتخيل يوما قدرتي علي الأستمرار بها . فمنذ بضعة أيام قمت بشراء بعض الكتب والتي كلفتني مبلغا لا بأس به رغم يقيني بأنني لا أملك الوقت الكافي لقراءتها وحين توجهت نحو مكتبتي لأضيفها لمكان الكتب التي علي قراءتها والتي تزايد عددها بشكل ملحوظ تذكرت بعض الاحلام الضائعة والتي أوشكت علي نسيانها . تذكرتها كأنها تنتمي لشخص أخر لا أعرفه

شمس نسجها خيالي ليمنح روحي الدفء للحظات قبل أن تعاود الغروب من جديد

اتعلمين أدرك الأن كم محظوظة أنا لأن هناك دوما من يشجعني و يدفعني للأمام ومتي نسيت أحلامي أجد من يذكرني بها و يزيل عنها تراب النسيان ويعيدها لامعة جذابة كما كانت

زهرتي لقد أخطأت في حق الكثيرين و أولهم معذبتي وفتاتي التي لطالما أهتمت بي . فلم أعد تلك الفتاة الطيبة القلب التي تمنيتي لها النجاح والتوفيق لحظة الوداع حتي أنني أوشكت علي نسيان تلك النشوة التي منحتني اياها الكتابة . تغيرت و تغيرت عاداتي فلم تعد الكتابة سهلة كما كانت ربما لأن من عشقتها قاربت علي العودة الي العدم الذي ظهرت منه

معادلة صعبة كان للحياة فيها دور كبير . أخاف أن اشبههم و ترعبني فكرة أختيار ما أختاروه لي حتي أنني أتخيل معجزة تظهر من العدم لتأخذني لعالم حدثتك عنه كثيرا . عالم قادر علي منحى الدفء

كاتبتك الحمقاء

ستظل هنا دوما لأجلك