رسائل

رسائل الله

هل تؤمنون برسائل الله

تلك الأشارات التي تدفعنا للأمام

تلك التي تداعب ارواحنا لحظات اليأس و الفشل لتخبرنا بأن ذلك الطريق لم يكن مقدرا لنا السير فيه لعجزنا عن مجابهة الظلام المنتظر في نهايته . و في لحظات الفقدان كنسمات ربيع دافئة تمنحنا الدفء بعد البرد و تمنحنا الأمل والقدرة علي الاستمرار

كبسمة أمل في لحظة يتملك فيها اليأس قلبك وينهش ما في داخله ويتركه هشاً لرياح باردة تتخله و تكنس ما تبقي من رماد تلك الأحلام التي أحرقها الواقع . فقلوبنا الهشة التي مهما تظاهرت بالقوة تشتاق لمسات الحنان والامل التي تأتيها علي غير موعد ولا أنتظار

ولكن ماذا عنى

أعترف بأنني اؤمن بها وبشدة و أسعد حين تأتيني دون سابق أنذار وأنا في أشد لحظات احتياجي لها وحين أنكر وأسبح عكس التيار المقدر لي و أوشك علي الغرق كطوق نجاة يعيدني للحياة . أؤمن بها كأيماني بوجود رب ينظر إلي . فهناك من يحيطني برعاية لا أفهمها و ينظر إلي نظرة حانية علي الرغم من خطأى و معصيتي و علي الرغم من غرقي حتي أنفي في الحياة وسخافاتها

هو هناك حين يتخلي الجميع . هناك يتحدث إلي ليقوي ذلك القلب الحجري ويحيط برعايته الروح المعذبة بين قلب قاس أنهكه البشر و عقل طموح يصر علي الأحلام و يعيد المحاولة في مجتمع فاشل لا يقبل الفشل . عقل يصر علي منح من حوله العديد من الفرص ليس لطيبته ولكن ليختبرهم و ليجد ألف عذر ليتخلص منهم جميعاً . عقل يحسب محاولات التواصل مع من حوله والتي يرفضها القلب من الأساس علي الرغم من أشتياق الروح لها

لطالما امنت بأن الله يخاطبنا دون أن نشعر ولكن علينا أن نتجاوز الاشخاص و المواقف والزمن أحيانا وننصت بقلوبنا فقط لتلك الرسائل

وكلما تزعزع إيماني بها أو نسيت وجودها تتوالي الرسائل لتوقظني ولتمنحني الأمل والثقة ليس في نفسي وحسب ولكن في من يرسلها . تتوالي علي روحي كقطرات الندى لتزيل عنها غبار الألم والحزن ولتمنح الأمل لصحرائي بأن المطر قريب

حين تتابع الرسائل التي يؤدي كل منها لغيرها قد نشعر بالحياة تتدفق من جديد في أطراف أوشكت علي أن تجمدها برودة الموت الذي يخلفه الخذلان و نشعر بالوجود بعد فترة من فقدان الحياة . و قد تأتيك في حلم يعيده عقلك عليك لأسابيع بعدها فقط ليمنحك الأمل من جديد

لقد تتابعت علي بعض الرسائل مؤخراً والتي لم تمنحني السرور بقدر ما منحتني الطمأنينة والسكون و أضافت إلي ذلك الأمل الذي يجعل قلبي ينبض بينما أكتب هذه الكلمات وتلك الرعشة التي تملكتني حين أغمضت عيناي للحظة مسترجعة الخوف الممزوج بنشوة الأنتصار الذي يتملكني حين أنشر كلماتي ليقرأها أحد غيري

يا بحري الهائج الهادي الأعماق كم أعشقك . وكم أعشق تفسيراتك الغريبة لرسائل الله التي تأتينا علي غفلة والتي تدفعني بها لجزيرة مهجورة صنعها خيالي ولكنها و علي الرغم من ذلك هي المكان الوحيد الذي أنمتي إليه . حيث أضع قوانيني الغريبة والتي لا تنتمي للواقع الخاص بهم ولكنني أجبر الجميع علي أحترامها

لذا أحتاجك لتفسر المزيد من الرسائل التي لم ألحظ وجودها كما أحتاج إلي ما يعيد توازن قوة البحر الهائج في روحي الشابة

كلحظة تتحسس فيها السكينة قلبي و تمنحه نشوة ممارسة هواية لا يفهمها غيري . هواية قد تتحسن بالممارسة لتسعدني وتسعد من أحبهم